مهدى مهريزى وهادى ربانى

35

شناختنامه آخوند خراسانى ( فارسى )

الحوزة ومنهجيتها العلمية تمتاز الحوزات العلمية عن الدراسات الحديثة بالمنهجية المنفتحة الحرّة ، حيث يُعطى الطالب مُنتهى الحرّية في اختيار موضوع الدرس أو الكتاب الدراسي وكذلك في اختيار الأستاذ واختيار وقت الدرس . فكلّ كتاب له أسلوبه وطريقته الخاصة به ، والأستاذة كلّ له أسلوبه الخاص ونَفَسَه في التدريس ، فللطالب أن يختار المدرس الذي يرتاح إلى طريقته . والوقت ، الوقت في الحوزات ، مطلق . لأنّ العلم لا يحدّ بزمان ولا بمكان فللطالب أن يختار الوقت الذي يكون فيه أنشط ، وتقبله للدرس أكثر . فعلاقة الطالب بالعلم في الحوزة ، علاقة حبّ وشوق ، علاقة مقدّسة ، فهو يدرس ويتعلّم لأنّه يرى أنّ العلم واجب ديني يخدم أهدافه في طاعة اللَّه وإرشاد عباده ، وليس العلم وسيلة إلى شهادة أو وظيفة للارتزاق . فالعالم موظّف - واقعاً - ولكن تابع للَّه ، وللرسول الأعظم ، ولآل بيته عليهم السلام . وهكذا كان ، فقد بدأ الشيخ رحمه الله دراسته في النجف عند علامة عصره ووحيد دهره الشيخ الأعظم الشيخ مرتضى الأنصاري ، ولازمه مدّة عامين من الزمن حاضراً أبحاثه متأثراً بآرائه وأفكاره حتى وفاته عام 1281 ه . وقد كان الشيخ الأعظم يحبّه حبّاً كثيراً ويقرّبه إليه ويستمع لاشكالاته . تلقيبه بالآخوند نقل عن السيّد هبة الدين الشهرستاني ، انّ الشيخ الآخوند كان يسافر إلى كربلاء لزيارة الإمام الحسين عليه السلام في أيام حياة أستاذه الشيخ الأنصاري وفي أحد الايّام وبعد إتمام الزيارة رأى الآخوند الأردكاني جالساً على منبر التدريس والكل مصغون اليه ، فجلس الشيخ محمّد كاظم الخراساني يستمع ويصغي بما يملي الأردكاني على تلاميذه ومن ثم ذكر مسألة للشيخ الأنصاري وأورد عليه إشكالين ثمّ انهى درسه . وقد رأى الشيخ